12 وجهة سياحية خلابة ستفتقدها عندما تغادر لبنان

بقلم أيمن الشعشاعي

  ●   ١٦ مايو ٢۰١٨

آسيا

على مدار الفصول الأربعة تتزين دائما بجمال معالمها، وتباين وجهاتها السياحية، فتظل على مدار العام أفضل الأراضي العربية والعالمية لقضاء وقت ممتع مهمًا كانت اتجاهاتك السياحية، ففي لبنان، بلد الأرز، الجبال المكسوة بالثلوج، المطاعم المطلة على الخلجان والبحار اللامعة بأشعة الشمس، او الساحرة في برد الشتاء، فبين التراث وتاريخ الحروب، وتباين الأديان، صمود الأضرحة المقدسة استطاعت الصمود بسحرها الجذاب، بوجود تلك الأشجار الأرزية بأعالي جبالها على ارتفاع أكثر من 2000 متر لما يقارب 3000 عامًا من الزمان، لذا لما لا تتعرًف معنا على أهم وأبرز الوجهات السياحية الطبيعية والثقافية والتجارية في لبنان؟

صخرة الروشة

عندما يأتي ذكر لبنان أو بيروت، تجد أن أول صورة ذهنية تظهر أمام عينيك هي صخرة الروشة اللبنانية المشهورة، وكذلك تعرف بصخرة الحب، هاتان الصخرتين الكبيرتين في وسط المياه والقريبتين من شاطئ منطقة الروشة في بحر بيروت الغربي أحد أهم وأبرز الوجهات السياحية اللبنانية العالمية، ويعتقد أن كلمة روشة جاءت من كلمة روشين والتي تعني باللغة الفرنسية صخرة وذلك نتيجة للاحتلال الفرنسي للبنان.

وتتكون من صخرتين هائلتي الحجم، إحداهما أكبر من الثانية، والكبيرة هي الصَخرة المجوفة الوسط، حيث يبلغ ارتفاع صخرة الروشة ما يُقارب 70 مترًا ومتوسط ارتفاعها 25 مترًا، أما الصخرة الثانية الصغيرة فقد تأثّرت بعوامل التعرية الجوية التي تعرضت لها عبر الزمن، مما أدى إلى جعلها مُدببة الشكل.

 

جبال اللقلوق

من الوجهات السياحية اللبنانية الجذابة والساحرة صيفًا وشتاءً في لبنان؛ كونها تتكون من مجموعة من الجبال كونها مغطاة باللون الأبيض بالكامل في فصل الشتاء، إلى جانب تلك الأمطار الغزيرة التي تتساقط على مدار الفصل، وفي الصيف تستطيع أن تتأمل جمال منظر الثلوج وهي تذوب ببطء شديد، لامعةً تحت ضوء الشمس المنعكس عنها.

وترتفع هذه السلسلة من الجبال عن سطح البحر بمقدار 1850-1950 متر تقريبًا، وتحتضن هذه السلاسل مجموعة من الينابيع والعيون والخزانات الترابية، وتدفع كل هذه المقومات السياحية المثيرة مراكز التزلج لاستقبال رواد ومحترفي رياضة التزلج على الجليد.

وتتضمن هذه المنطقة كنيسة زويلا، والتي قد كانت معبد قديمًا، له فكرته ومعتقده الخاص به؛ حيث قام أحد الفتاح اليونانيين ببناء معبد واحد فقط لليونانيين والفينيقيين، لاستيعاب أهل البلد من المعتقدين، فأصبح المعبد يكرمه كلًا من الطرفين، ولكن سرعان ما هُدم هذا المعبد مع الحضارات المختلفة المتوالية على المنطقة تاركًا خلفه مربع حجري صغير، حتى تم إعماره من جديد ليصبح كنيسة.

دير مار أنطونيوس “قُزْحَيا”

من أين نبدأ الحديث عن هذا المَعْلَم؟ وجهة سياحية مثيرة رغم تعرضه لمرات عديدة من النهب والحرق والتدمير، لا تعلم كيف تصفها، هل هي تراثية أم طبيعية أم دينية، دعنا نقول إنها جميعهم سويًا، فدير مار أنطونيوس، أو دير قزحيا -سميت بذلك نسبةً إلى الوادي الذي وجدت فيه وهو وادي قزحيا المقدس- يعتبر أحد معالم لبنان الأشهر وأكثر جذبًا للسياح، حول العالم، ويمثل واحد من أقدم الأديرة الموجودة، فيحتضن بداخله مشاهد تراثية منذ القرن السابع، ويُرَجِّح الباحثون والمؤسسون أن زمن تأسيس هذا الدير ودخول النساك – الناسِك هو المتعبد والمتزهد-إليه يعود إلى أوائل القرن الرابع،  ويشبه صندوق الكنز الثمين في حقيقة الأمر، لعل ذلك السبب وراء تسميته بالـ “قزحيا”، أي “الكنز الحي”؛ لما يتضمنه من كنوز ثمينة بالفعل، من مغارات ومحابس، وبيوت للزوار، وآثار قديمة، و العظيم أيضا هو احتوائها على أول مطبعة في الشرق الأوسط ،وأوَّل كتاب طُبِعَ فيها كان كتاب المزامير سنة 1610.

حقيقة ما يضيف أيضًا الأهمية الجغرافية لهذا المكان وجوده في منطقة تمثل الأساس الأول لانطلاق الموارنة-مجموعة دينية تقطن في سواحل بلاد الشام وخاصة في لبنان وتتبع الكنيسة المارونية-في لبنان وتوسعهم وهروبهم من الاضطهاد، فقد كانت ركيزة الحياة النسكية في الكنيسة المارونية، ومدرسة للتنشئة الرهبانية لمن عشق محابسها، ولم يخل الدير يومًا من مواطنين جاءوا اما ايفاء لنذر أو للتقرب من الله والاعتراف لدى النساك أو رهبان الدير، وإما لعمادة او زواج بحيث يختار العديد من الأهالي إقامة أفراحهم في رحاب الدير الواسع.

 

وليس هذا فقط، بل حقيقة تصميمه ومعماره أيضًا مثيرة وملفتة للانتباه، فقد بني عبر حفر كنيسة داخل الصخور في الجبال على مستوى أعلى من سطح الأرض، حيث يُخَيَّل لك أنها معلقة بين السماء والأرض، ووقد بُنيت مجاورة إلى مغارة أسطورية يقال انها تمتد من قزحيا الى أهدن، إلا أن أحدًا من المغامرين لم يتمكن من استكشافها حتى الساعة، فلها صيت واسع في الشفاء من الامراض العقلية، حيث كان في الماضي يوضع به من مسه الجنون، حيث يكبل داخلها باليدين والرجلين بسلاسل معدنية وسط حرق البخور والصلوات على نية الشفاء الذي تم لعدد لا بأس به من المرضى سجلت معافاتهم على اوراق معروضة داخل المغارة.

وإذا كنت من عشاق التأمل في سحر وجمال الطبيعة الخلاقة، فقد تم افتتاح نزل صغير يتألف من ثلاثة طوابق تحت مسمى “واحة قزحيا” وهو أشبه ببيت للزوار بإمكانك التمتع بالراحة والخلوة، استكشاف الدير والوادي المحيط بما فيه من خضار واسع وتلال محيطة ومحابس مترامية على أطرافه.

قلعة صيدا-صيدون

يُعرف عن هذه القلعة البحرية تم بناؤها في العام 4000 قبل الميلاد تقريبًا، حيث كانت تقع مدينة صيدا الفينيقية القديمة ذات القيم الدينية والسياسية والتجارية الكبرى، حيث قام الصليبيين خلال القرن الثالث عشر ببناء حصن صيدا وهي قلعة على البحر في جزيرة صغيرة متصلة بالبر الرئيسي عن طريق طويل ضيق.

وكانت تعد هذه الجزيرة، سابقاً موقع معبد لـ “ملقرت”-النسخة الفينيقية لهرقل-، ويمكنك أن ترى مدى جمال وروعة تصميم القلعة في الرسوم التوضيحية القديمة لها.

ولكن لسوء القدر، تضررت القلعة بشكل كبير بعد مجموعة من الحروب التي مرت بها، وتم ترميمها عدة مرات، ويربطها بمدينة صيدا جسر صخري مبني على تسع ‏قناطر، ويزين مدخل القلعة أحجار سوداء منحوتة، ويقع داخلها مسجد بناه الأشرف صلاح الدين خليل، وجدده الأمير فخر الدين.

وسط بيروت-ساحة النجمة

هذه المنطقة لعشاق الأسواق والحياة التجارية، فهي منطقة سياحية مثالية؛ وتعد من أهم مناطق السياحة في لبنان، لوجود عدد كبير من المطاعم والمقاهي، بالإضافة إلى المباني الجميلة والشوارع النظيفة، الحفلات الموسيقية التي تقام في الهواء الطلق داخل هذا المكان الذي يحمل روح بيروت في داخله

فمنطقة وسط بيروت أو”Downtown Beirut”-هي المنطقة المركزية في مدينة بيروت اللبنانية-يطلق عليها ساحة النجمة، وهي مخصصة للمشاة فقط، فيقع إلى منطقة الشرق منطقة الأشرفية، بينما يقع إلى الغرب الحمرا ورأس بيروت، والمنارة والروشة، ويبعد مرسى بيروت والذي يمثل نقطة انطلاق الكورنيش مسافة قصيرة بالسير على الأقدام.

وهو ما يفتح لك المجال للعديد من الخيارات الجيدة، فيمكنك على سبيل المثال أن اصطحاب أطفالك إلى متحف كوكب ديسكفري، وهو متحف علمي وترفيهي، بل يمكننك أيضًا التوجه مباشرةً إلى متحف “روبرت معوض”، والذي يقع في منطقة الذي يتضمن تشكيلة رائعة من الكتب القديمة، والفخار، والسجاد، والرموز الدينية، والتحف.

شلالات تنورين

وتقع في بلدة تنورين شمال لبنان، حيث تعد من أجمل الشلالات في العالم ظاهرًا وباطنًا، حيث تختزن الثروة المائية الزرقاء بداخلها، ما أسهم في نشوء غابة أرز وارفة تضاهي أماكن تجمع أرز لبنان في الباروك والمعاصر في جبل لبنان.

وترتفع جبال هذه الشلالات عن سطح البحر بين 850 و2850 متراً، وتبعد عن بيروت 85 كيلومتراً، فتخلق صورة ساحرية مع المنطقة المحيطة بها، وقد حازت تنورين على المركز الأول في مسابقة أجمل 10 أماكن طبيعية في العالم على موقع 9 gags سابقًا.

مسجد محمد الأمين

تستطيع أن تشاهده في ساحة الشهداء في مدينة بيروت، وهو يعد من أضخم مساجد لبنان، وأكثرها روعة من حيث التصميم المعماري الداخلي والخارجي، ويعود تاريخه لأكثر من قرن ونصف من الزمان

ويتميز باتساعه لأكثر من 5 آلاف شخص تقريبًا، وقد أطلق على هذا المسجد اسم محمد الأمين نسبة إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وقد يأسر أنفاسك مشهد قبابه المطلية باللون الأزرق مع وجود أربعة مآذن يمكن رؤيتها من عدة مناطق خلال تجولك في العاصمة بيروت؛ ذلك أن المسجد قد صمم على الطراز العثماني واللبناني سويًا، ولكن الزخارف والتفاصيل المعمارية فقد صممت على الطراز المملوكي، فيما زينت أسقفه بقطع ضخمة من الكريستال.

سيدة لبنان

وكغيره من المعالم السياحية اللبنانية الجذابة والساحرة، يعتبر مزار نصب سيدة لبنان رمز لواحة الراحة والسلام، فيضم هذا الموقع كنيسة وتمثال للسيدة العذراء، ويطل على خليج ومدينة جونية، وما يأسر أنفاسك هو وقوعه في بقعة جغرافية تتميز بمناظر خلابة، هي من أجمل مواقع لبنان السياحية.

وحديثًا عن تمثال العذراء فهو من صنع الفرنسيين، من البرونز المسكوب، طوله ثمانية أمتار ونصف، ويزن خمسة عشر طنًا، وقاعدته مبنية من الحجر الطبيعي، بسمك عشرين متر، ولكي تصعد إلى قمة التمثال، يكون ذلك من خلال درج لولبي خلاب الصنع والشكل، مكون من 104 درجات

مدينة بعلبك

يمكننا أن نقول إنها من أهم مدن لبنان السياحية؛ لاحتضانها عدداً من المناطق الأثرية الأشهر في لبنان مثل الآثار الرومانية والفينيقية والإسلامية، من المنازل العثمانية وضريح السيدة خوله، وكذلك الهياكل المتبقية من قلعة بعلبك ومعبد باخوس ومعبد فينوس، كذلك لا تفوت فرصة زيارة معبد جوبيتر الذي يمثل مدينة أثرية مثيرة وخلابة خاصة إذا علمت أن بعضًا من آثارها مغمورة بالمياه.

وتقع في وسط سهل البقاع المعروف بالخضرة المترامية بنطاق واسع، ويخاله نهر الليطاني مما يزيد المدينة جمالاً، كما تستضيف المدينة العديد من المهرجان، مثل أوبرا باريس وميلانو، كما يمكنك الاستمتاع بمشاهدة الرقصات الشعبية اللبنانية في هذا المهرجان، أو يمكنك على الأقل الاستمتاع بالهواء النقي على طول نهر الليطاني، الذي يحيطه الشجيرات والنباتات على جانبيه

 

كفردبيان

هي منطقة التزلج الأكبر في الشرق الأوسط، ومن اهم وجهات لبنان السياحية، تمتد على مساحة 80 كيلو متر وتضم 42 تلة تتحول جميعها إلى ثلوج عادة في الفترة ما بين شهري ديسمبر وأبريل، وتشهد في هذه الفترة إقبالاً شديداً من السياح والزوّار، حيث تُمارس رياضة التزلج أو التزحلق على الجليد على ارتفاع يصل إلى 2465 متر وهي مشوقة للغاية، حيث التنقل بين التلال المكسوة بالثلوج مع أصدقائك أو عائلتك.

وإلى جانب ذلك يمكنك التمتع بالمزار على قمة المنحدر، حيث المنظر البانورامي للمعالم المحيطة بكفردبيان، مثل سهل البقاع وقمم جبال لقلوق وزعرور، وإذا ما تواجدت هناك لا تنسى الاستمتاع بالتلفريك الذي يوفر لك منظر رائع فوق التلال المكسوة بالثلوج والجبال الأخرى المحيطة بالمنطقة.

خليج زيتونة

ويحيط هذا خليج بمرسى مدينة بيروت، وستجد فيه المنظر الحضاري العصري الجذاب للشواطئ المائية، لذلك استطاع أن يكون واحد من أشهر معالم لبنان السياحية، وستستطيع هناك أن تستأجر قارب صغير والذهاب في جولة بحرية داخل مياه البحر الأبيض المتوسط، وكذلك يمكنك هناك القيام بعدد كبير من الأنشطة من بينها الغطس والصيد والسباحة.

وليس هذا فقط، فزيتونة يضم ما يزيد عن 17 مطعمًا، تقدم ما لذ وطاب من أطباق المطبخ اللبناني، وخمسة منافذ للبيع بالتجزئة، جميعها تمتد بطول مرسى بيروت

وايفز أكوا بارك

وهو أكبر منتزه مائي في بيروت اللبنانية، وواحد من أهم الأماكن السياحية في لبنان كونه من أكبر الحدائق في الشرق الأوسط حيث تغطي مساحة تبلغ 60.000 متر مربع، ويترامى على تلة من الصنوبر الحرجي مما يبعث الراحة في صدور الزوار والسواح، مع الشعور بالنضارة والصفاء ناهيك عن الطبيعة المتفجرة بالمكان والتي تتجسد في إطلالة المنتزه على مدينة بيروت بالكامل والبحر الأبيض المتوسط.

أيمن الشعشاعي

أشياء شهيرة يجب القيام بها

المدن الشهيرة

الصفحة الرئيسية اكتشف

12 وجهة سياحية خلابة ستفتقدها عندما تغادر لبنان